1. هذا القسم هو لطلب النصيحة والاستشارة، إذا كان لديك أية استفسارات أكاديمية [اضغط هنا]
    إستبعاد الملاحظة

الصبر على الحياة الجامعية

الموضوع في 'النصائح الأكاديمية والاجتماعية' بواسطة Hani-7amad, بتاريخ ‏10 أغسطس 2017.

  1. Hani-7amad

    Hani-7amad عضو

    انضم:
    ‏13 يوليو 2014
    المشاركات:
    35
    التخصص:
    ME
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2018
    الوظيفة:
    Student
    التقييمات:
    +16 / 0 / -0
    بـــســم الله الــــرحـــمـــن الـــرحــــيـــم
    الســـلام عـــلـــيــكــم و رحــمــة الله و بــركــاتــه


    الموضوع موجه بشكل عام لجميع أعضاء وزوار المنتدى الكرام
    وبشكل خاص لأي طالب يعاني من صعوبة في الجامعة :

    رسبت في مادة ... ظلمك دكتور وماقدرت تأخذ حقك ... ماتعرف كيف تذاكر ... بعيد عن الأهل
    المعدل نازل أو مايرتفع ... حصلت على إنذار من الجامعة ... الإختبارات صعبة ... عوملت بشكل غير أخلاقي

    أولا لنبدأ بتعريف الصبر
    الصبر هو القدرة على انتظار حصول الشيء الذي نريده، وهو القدرة على التحمّل أيضاً وعدم التذمّر أو الشكوى من قلّة الحظ ، أوالرزق، أو العمل، ونفس الإنسان تعتاد على ما يأمرها به ويحضّها عليه الشخص لذا إن عوّد الفرد نفسه على الصبر ستظل هذه النفس طائعة للعقل وما يأمرها به.

    بيّن المُصطفى - عليه الصلاة والسلام - أنّ الصبر إنما يكون في ابتداء المصيبة لا بعد حدوثها وانتهاء تأثيرها بفترة، ويقول الله عز وجل في ذلك أيضاً: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا)؛[الإنسان. 2-3] فالبلاء سُنَّة الله في خلقه وهذه السنة لا تتغيّر ولا تتبدل، ولكن العاقل من يَصبر وينتظر الفرج من الله ولا يطلبه من غيره، والجاحد لنعم الله لن يَصبر على البلاء؛ لأنّه لا يعي أن أصل البلاء إنّما أراده الله سبحانه وتعالى له ليختبر صبره وشكره من جحوده وكفره.
    وللصبر أقسامٌ ثلاثة : الصبر على الطاعات، والصبر عن المحرّمات، والصبر على الابتلاءات،



    و يجب التفريق بين الصبر والتخاذل، فالصبر هو أن يفعل الإنسان كل ما عليه فعله وكل ما هو لازم ثم انتظار الخير أن يأتي، أما التخاذل فهو انتظار البلاء دون القيام بأي مجهود لردّه عن النفس.

    أهمية الصبر
    الصبر له أهمية كبيرة تعود على الإنسان بالخير في الدنيا والآخرة، ومن أهميته :
    1- أن من صبر سيؤجر ويثاب على صبره هذا عند الله، وقد وعد الله الصابرين بالجنة والخير في الدنيا.
    2- الصبر يعطي الإنسان قوّة لتحمل المصاعب ويبعده عن الأمراض التي تحدث نتيجة التفكير كثيراً في مآسي الحياة والشعور بالظلم أو عدم الراحة.
    3- عندما يصبر الإنسان يحصل على الأفضل، فيكون الله قد خبأ له ما يحب، واستعجال الأمر قد يكون شراً على الإنسان، لذا فإن الصبر مهم في جميع شؤون الحياة.
    4- الصبر يعود الإنسان على قوة الإرادة والعزم والإصرار، ويعطي النفس الكثير من الطاقة لتحمل جميع ما يحصل من حولها.
    5- الإنسان الصبور يحصل على احترام الآخرين، فيشعرون بالراحة تجاهه لما يملك من السكينة والهدوء.


    لنأخذ عبرة من صور صبر السلف على طلب العلم :​


    كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ -رحمه الله-:
    يَشْرَبُ الْفَتِيتَ وَلَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : بَيْنَ مَضْغِ الْخُبْزِ وَشُرْبِ الْفَتِيتِ قِرَاءَةُ خَمْسِينَ آيَةً
    «المجالسة وجواهر العلم» (1/346)

    قال ابن كثير –رحمه الله-:
    وقد كان البخاريُّ يستيقظُ في الليلةِ الواحدة من نومه ، فيوقد السراج ويكتب الفائدة تمر بخاطره ، ثم يطفئ سراجه ، ثم يقوم مرة أخرى وأخرى ، حتى كان يتعدد منه ذلك قريباً من عشرين مرة
    البداية والنهاية (11/31)

    قال سعيد ابن المسيب -رحمه الله-:
    «إن كنت لأغيب الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد»
    الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/226)

    وماهذا إلا غيض من فيض , رحمهم الله جميعا
    وهنا بعض المواضيع من زملاء سابقين لنا بالجامعة وقصص عن صبرهم وتحملهم لطلب العلم :​


    نزف ُ القلم ، على صفحات من ذاكرة الألم
    نزف ُ القلم ، على صفحات من ذاكرة الألم - sKFUPM

    حملة صابرون ... قصص مع النجاح
    بالمرفقات



    ومن أعظم أنواع الصبر , الصبر على طلب العلم
    وقد يسأل سائل فيقول : كيف أجاهد نفسي وأصبر على طلب العلم؟

    1- استشعار الإنسان دائمًا أن العلم ليس مقصودًا لذاته، ولكنه مقصود لغيره، فالعلم وسيلة العمل الموصلة إليه.

    2- استشعار الإنسان دائمًا سؤال الله تعالى له عن العمل بالعلم.

    3- معرفة العبد أن العلم بلا عملٍ حجة على صاحبه يوم القيامة، وهو أحد تفسيرَين لقول الله تعالى:
    ﴿ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُون ﴾ [الزمر: 9].

    4- صاحِبْ مَن يعينك على العمل.

    5- لا تنسَى الغاية من وجودك في هذه الحياة، وهي إفراد الله بالعبادة وتحقيق رضاه.



    وفي الختام أتمنى لكم التوفيق في الدين والدنيا والآخرة
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد


     

    الملفات المرفقة:

    • x 2 إعجاب إعجاب
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة