::.::.:: بــقــايـــا الـــذكـــريــاتــ ::.::.::

الموضوع في 'حياة طالب' بواسطة بقايا الذكريات, بتاريخ ‏16 ابريل 2013.

  1. بقايا الذكريات

    انضم:
    ‏26 مارس 2013
    المشاركات:
    31
    التخصص:
    CHE
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2013
    التقييمات:
    +17 / 0 / -3
    لم أكن أتوقع أن الوظيفة في غير التخصص الذي تحب
    كفيلة أن تقلب حياتك رأسًا على عقب
    أن تحكم علاقاتك ملذاتك نفسيتك مزاجك كل شيء

    أن توقظك كئيبًا كل يوم !!
    و تنام على حذر

    لم تكن تبدو بهذه الشراسة في البداية
    و يا ليتها بدت لأحذر منها
    غرني مكافئة لا تتأخر
    و مبانٍ قريبة من بعضها
    و تقنيات متقدمة
    و مناهج صعبة
    و أقران متميزون

    كل هذه وجدتها هباءً سرابًا
    و بقي الحلم الذي لم أعشه
    و الحياة التي لم أخترها
     
    • x 1 إعجاب إعجاب
  2. بقايا الذكريات

    انضم:
    ‏26 مارس 2013
    المشاركات:
    31
    التخصص:
    CHE
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2013
    التقييمات:
    +17 / 0 / -3
    أبوح لكم
    كنت قد فتنت في أول سنة لي في الجامعة
    كانت قفزة مهيبة
    قفزة جسدية روحانية
    و لكن
    كلٌ منهما قفز على حدة إلى جهة أخرى تماماً
    جسدًا كنت في جامعة البترول و المعادن
    و روحًا كنت في أماكن متفرقة

    في تلك الأيام
    كان لزامًا علي أن أواكب تنوعًا اجتماعيًا لم أعشه من قبل
    في الجامعة تجدك مضطرًا للتعامل مع معلمين أجانب بلغتهم التي لم نعتد على الحديث بها مع متحدثين أصليين
    و المعايشة معهم لمدة أربعة ساعات يومية
    بتركيز حاد و استنفار قوى السمع و البصر و النطق!
    كان تحديًا ليس بالسهل
    الانضباط بالوقت
    الجلوس لأوقات طويلة
    تعلم تقنيات و استخدام أدوات الكترونية لم نكن اعتدنا استخدامها من قبل
    كان لزامنا علينا أن نرتقي بمستوانا اللغوي بتسارع عالٍ حتى نَصَعّد الجبل!

    مادة الرياضيات كانت تحدٍ آخر
    لا يقل عن اللغة
    بل يزيد
    يحتاج أن توقي لغتك لتفهم الشرح و تقوي امكانياتك الرياضياتية حتى تتجاوز الدرجة المطلوبة
    واجبات كثيرة و كويزات كثيرة و تنافسٌ عالٍ
    كنت من أولئك الذين يستفزهم التنافس
    و حاشا أن أخرج من التنافس فارًّا و لو لم يكن لي في ناقة و لا جمل
    و اذكر هنا أستطرد قصة الخيل الذي شارك في سباق للإبل!!
    استفزه أن لا يفوز لما رأى المتسابقين
    فأقحم أنفه و شارك من خارج المضمار
    المسكين ليس هنا مكانه!
    مع فوارق التشبيه
    مواد أخرى كالفيزياء كانت تحدٍ كذلك
    و لم تقل صعوبة مع ذلك الدكتور الذي كان مغضبًا في كل وقته
    فاقدًا للتركيز يكثر الحديث من منجزاته و نجاحاته
    و قد أخفق في أهم مهمة له و هي نقل المعلومة و التواصل مع الطلاب
    و رب الكعبة
    لم أجد شيئاً من الرياضيات و لا الفيزياء يجذبني
    كنت أخادع نفسي
    حتى لا أرى نفسي مهزومًا من شيء لا أتقنه
    هنا كانت الخطورة
    فليس كل شيء قابل للتجربة
    و لا يضير أن ترجع من متاهة لا يعنيك و لا غينيك الوصول فيها
    كنت أذاكر الفيزياء حفظًا و قراءةً
    لم أكن أعشق الرياضة في حل المسائل و تمرين اليد على الحل
    و هي أهم أداة للتميز في جامعة البترول
    مع ذلك
    لم أحب في تلك السنة إلا التحدي

    قبيل نهاية الفصل الأول
    وجدت نفسي قد ارتقى مستواي اللغوي و حتى في فهم الرياضيات
    و حين استلمنا النتائج
    آنسني أن اجتزت
    و ظننت أني في المكان الصائب حين رأيت الكثيرين لم يجتازوا

    و لنا لقاء بعون الله
    :وردة:





    ملاحظة
    عزيزي الطالب
    قد يكون مكاك املناسب هو جامعة البترول
    بل هي أنسب مكان لك
    بل هنا مكامن نجاحك و تفوقك
    ليس كل قصة قد تنطبق عليك

    لكنها قد تنطبق
     
  3. بقايا الذكريات

    انضم:
    ‏26 مارس 2013
    المشاركات:
    31
    التخصص:
    CHE
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2013
    التقييمات:
    +17 / 0 / -3
    أبوح لكم
    كنت قد فتنت في أول سنة لي في الجامعة
    كانت قفزة مهيبة
    قفزة جسدية روحانية
    و لكن
    كلٌ منهما قفز على حدة إلى جهة أخرى تماماً
    جسدًا كنت في جامعة البترول و المعادن
    و روحًا كنت في أماكن متفرقة

    في تلك الأيام
    كان لزامًا علي أن أواكب تنوعًا اجتماعيًا لم أعشه من قبل
    في الجامعة تجدك مضطرًا للتعامل مع معلمين أجانب بلغتهم التي لم نعتد على الحديث بها مع متحدثين أصليين
    و المعايشة معهم لمدة أربعة ساعات يومية
    بتركيز حاد و استنفار قوى السمع و البصر و النطق!
    كان تحديًا ليس بالسهل
    الانضباط بالوقت
    الجلوس لأوقات طويلة
    تعلم تقنيات و استخدام أدوات الكترونية لم نكن اعتدنا استخدامها من قبل
    كان لزامنا علينا أن نرتقي بمستوانا اللغوي بتسارع عالٍ حتى نَصَعّد الجبل!

    مادة الرياضيات كانت تحدٍ آخر
    لا يقل عن اللغة
    بل يزيد
    يحتاج أن تقوي لغتك لتفهم الشرح و تقوي امكانياتك الرياضياتية حتى تتجاوز الدرجة المطلوبة
    واجبات كثيرة و كويزات كثيرة و تنافسٌ عالٍ
    كنت من أولئك الذين يستفزهم التنافس
    و حاشا أن أخرج من التنافس فارًّا و لو لم يكن لي فيه ناقة و لا جمل
    و اذكر هنا أستطرد قصة الخيل الذي شارك في سباق للإبل!!
    استفزه أن لا يفوز لما رأى المتسابقين
    فأقحم أنفه و شارك من خارج المضمار
    المسكين ليس هنا مكانه!
    مع فوارق التشبيه
    مواد أخرى كالفيزياء كانت تحدٍ كذلك
    و لم تقل صعوبة مع ذلك الدكتور الذي كان مغضبًا في كل وقته
    فاقدًا للتركيز يكثر الحديث من منجزاته و نجاحاته
    و قد أخفق في أهم مهمة له و هي نقل المعلومة و التواصل مع الطلاب
    و رب الكعبة
    لم أجد شيئاً من الرياضيات و لا الفيزياء يجذبني
    كنت أخادع نفسي
    حتى لا أرى نفسي مهزومًا من شيء لا أتقنه
    هنا كانت الخطورة
    فليس كل شيء قابل للتجربة
    و لا يضير أن ترجع من متاهة لا يعنيك و لا غينيك الوصول فيها
    كنت أذاكر الفيزياء حفظًا و قراءةً
    لم أكن أعشق الرياضة في حل المسائل و تمرين اليد على الحل
    و هي أهم أداة للتميز في جامعة البترول
    مع ذلك
    لم أحب في تلك السنة إلا التحدي

    قبيل نهاية الفصل الأول
    وجدت نفسي قد ارتقى مستواي اللغوي
    بل حتى في فهم الرياضيات
    بشكل فاجئني ذات مرة
    و حين استلمنا النتائج
    آنسني أن اجتزت
    و آخرون ما اجتازوا
    و ظننت أني في المكان الصائب حين رأيت الكثيرين لم يجتازوا

    و لنا لقاء بعون الله
    :وردة:





    ملاحظة
    عزيزي الطالب
    قد يكون مكانك المناسب هو جامعة البترول
    بل هي أنسب مكان لك
    بل هنا مكامن نجاحك و تفوقك
    ليس كل قصة قد تنطبق عليك

    لكنها قد تنطبق
     
  4. بقايا الذكريات

    انضم:
    ‏26 مارس 2013
    المشاركات:
    31
    التخصص:
    CHE
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2013
    التقييمات:
    +17 / 0 / -3
    في السنة التحضيرية
    تفتحت عيني على مواضيع كنت أراها من بعيد
    و أسمع بضوضاءها فقط
    و في تلك الأيام، للأسف، بدأت أستمع إلى تفاصيلها!!
    و أغرق في بحورها

    الأخبار

    بسبب الفراغات المتناثرة في الجدول
    كنت أقضي معظمها في المعمل
    و الآن حين أتذكر تلك المتفرقات
    أكتشف أنها كانت لا تقل عن ثلاث ساعات يوميًا
    كفيلة بالحصول على A+ في أعتى المواد
    لكن لم تستغل بالشكل الصائب
    الأخبار كانت ساخنة في تلك السنوات
    بدأت أستهلك معظم الوقت في قراءة الأخبار و الأحداث بشكل يومي
    و ربما أكثر من مرة في اليوم !!
    كانت ضياع وقت لم أشعر بها إلا بعد سنوات
    و ما الفائدة من أن تكون على إطلاع بكل ما يجري في العالم
    بوفات رجل و امرأتين في الصين بسبب سقوط بناية متهالكة ؟!
    بنضوب بحيرة في غانا الاستوائية؟!
    بقتلى جراء زلزال ضرب جنوب فيتنام؟!
    بوقوع مظاهرات في أحد سجون المكسكيك؟!
    بل و حتى الأخبار المحلية
    هل كنت معنيًا بها ؟ بكلها ؟
    كنت أضيع وقتًا حتى في قراءة تعليقات القراء
    و أزداد حماسًا حين أشاهد أغلب شاشات الطلاب في المعمل على نفس الموقع
    يستفتحون صباحهم بكم هائل من الأخبار ذات الغالبية السلبية
    نعم كان هذا و ما زال واقع الأخبار
    شحذ لمشاعر الخوف و الترقب عند النفس البشرية
    حتى تضمن القنوات و المواقع الإخبارية استمرارية و يقظة حاستي الخوف و الترقب عند القارئ
    مما يعني متابعة مستمرة من القراء
    و كل قناة و كل موقع يتفنن بجعل أخباره أكثر فظاعة
    و أكثر جرأة
    و أكثر بشاعة
    الكل يتنافس على حصرية و سبقية بث المفاطع و الأخبار
    كل أخبارهم كانت عاجلة !!
    لشد الانتباه
    و في آخر المطاف
    تجدك قد استحوذت عليك مشاعر سلبية
    و لربما توترت حيال مشهد أو صورة أو خبر كئيب
    و عكرت على نفسك صفو يومك
    و لا شأن لك في الموضوع لا من قريب و لا من بعيد
    و لم تمتلك عصى تغيير سحرية
    و لم يستشرك أحد في شأن حدث أو إجراء
    فقط أضعت وقتك
    أرهقت عينيك
    و أشغلت بالك
    و أضفت لحساب الموقع رقمًا إضافياً لعدد الزوار
    حتى تنصب عليهم الإعلانات صبًا
    و ازداد الأمر سوءًا حين دلفت على عالم المنتديات و ما أعمقه
    قائمة أخرى من المنتديات الشهيرة أضفتها على قائمة المواقع الإخبارية
    متابعة و قراءة يوميًا
    إشباع لإدمان
    و يا ليتني قضيتها في قراءة علم نافع أو مادة دراسية
    كلها أجزم أنها لم تنفعني في دنياي شيئًا

    بل
    أخذتني بعيدًا عن موضوعي الأهم في ذاك الحين
    الإلتحاق بكلية الطب!!
    و هنا يحق لي أن أتوقف عن الكتابة حسرةً على ما فات و ما ضاع
    و أجزم أني لو استغليت تلك الأوقات في التفكير و الإعداد
    لكنت نجوت بنفسي من تلك المتاهة
    و وضعت نفسي حيث كنت أحلم لسنوات
    لكن الله يفعل ما يريد




    و لنا لقاء بعون الله
    :وردة:
     
    • x 2 إعجاب إعجاب

مشاركة هذه الصفحة