جامعة أفلاطون الفاضلة | سخرية جادة

الموضوع في 'حياة طالب' بواسطة ameefo, بتاريخ ‏18 يناير 2024.

  1. ameefo

    ameefo عضو

    انضم:
    ‏1 مايو 2016
    المشاركات:
    10
    التخصص:
    EE
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2022
    الجنس:
    ذكر
    التقييمات:
    +1 / 0 / -0
    (1)

    بحكم تخرّجي في هذه الجامعة العريقة -بفضل الله- مع مرتبة الشرف الأولى خلال خمسة أعوام، والتي قد تكون أجمل سني حياتي على الإطلاق، بل في بعض الأوقات كانت تمر عليّ حالات أقول فيها: "لو أن أهل الجنّة يعيشون كما أعيش الآن إنهم لفي عيشٍ طيّب!"، ولأن أسئلة كثيرة كانت تأتيني في خريف كل عام -في فترة قبول الجامعات- من طلاب طموحين يسألون عن البترول وعن سمعتها وهل أنصحهم بالالتحاق بها أم لا؟ وكانت إجابتي في معظم الأحيان -خصوصًا إذا رأيت علامات النباهة على الشخص- أن يَقدم وهو مغمّض! دون أي توضيح أو تفصيل أو شرح، لأني كنت أشعر أن محاسن الجامعة لا تستوعبها رسالة واتس آب ولا صوتيّة فريدة ولا حتّى بودكاست.
    وإذا كان ابن تيّمية يُوصف باليتيم لا لأن أباه مات وهو صغير، بل لأنه كان متميزًا تميزًا شديدًا فريدًا في عصره، حتى قال الذهبي:"لو حلفت بين الركن والمقام على أني لم أر مثله قط ولا هو رأى مثل نفسه قط لما كنتُ حانثًا!"، فأنا أقول: إن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن يتيمة الدهر، ولو حلفتُ بين الركن والمقام على أني لم أر مثلها قط ولا رأت هي مثل نفسها قط لما كنتُ حانثًا!"، ولذلك كان ردّي لجلّ من سألني مختصرًا ومخلًّا، وكنت أغضب إذا طلب أحدهم تفصيلًا للجواب: "لماذا هي الأفضل؟". كنت أراها مجرّد شبهات، كمن يشكك في أن محمّد -صلى الله عليه وسلم- أفضل الأنبياء، وأن جبريل أفضل الملائكة، وأن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد، وكنت أقول -في نفسي- لعلي أبسط القول في المسألة إذا رزقني الله وقتًا وذهنًا صافيًا حتى ندحض الشبهات ونعيد الأذكياء إلى مستقرهم ومأواهم الوحيد في قارة آسيا وأفريقيا الوسطى. أكتب وقد ضاقت نفسي بما يحدث في غزّة العزة، وتكدّر خاطري، ولا أعلم لماذا ينشرح قلمي إذا انقبضت نفسي، فاللهم انصرنا على اليهود الغاصبين وارزقنا الصلاة في المسجد الأقصى محررًا عزيزًا، آمين. ولا أستطيع أن أتجاوز هذه الأزمة التي تمرّ وتعصف بالأمّة دون أن أؤكد لك عزيزي القارئ أنك -كمسلم- مسؤول عن نصرة دينك بقدر ماتستطيع ولست بصدد الحديث عن تفاصيل هذه الاستطاعة ولذلك أحيلك إلى مقطع المهندس أيمن عبدالرحيم هنا:
    وإذا لم تكن موقنًا بهذا المعنى مستحضرًا إياه ولم تجعله سببًا من أسباب دخولك جامعة البترول = فيؤسفني أن أصارحك بأنك لا تستحق الدراسة الجامعية فضلًا عن دراسة البترول، وما يناسبك هو أن تنكص على عقبيك وتعود من حيث أتيت وتخبر أهلك بأن يبنوا لك معلفًا في المنزل حتى تأكل وتشرب وتقضي حاجتك ثم ترحل بسلام من هذه الدنيا مثل الخراف والأرانب والبهائم، فلا فائدة من تغرّبك، وعناءك، إذا كنت تبحث عن مكانك على خط الإنتاج -فقط-!!


    (2)

    أما بعد:
    فإن المقام يضيق عن الاسهاب في بسط كل مناقب الجامعة، ولو أردنا ذلك لخرجنا بسفر عظيم ضخم قد يتجاوز تاريخ الطبري! فإذا آنس بتروليٌ من نفسه نبوغًا ونشاطًا لإيضاح الخير للناس فلا يزهد في بذل وقته لهذا الثغر العظيم وأجره على الله. أما هنا فنقول ما يكنّه الخاطر المكدّر وما تجود به النفس المكلومة، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن تدليس طلاب الجامعات الأخرى والشيطان، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    اعلم عزيزي الشاب المقبل على الحياة بكلّ حيوية وبهجة أن الناس يدخلون الجامعة لعدة أسباب منها: طلب الرزق، أو طلب العلم الطبيعي/الشرعي، أو بناء علاقات، أو خوض تجارب حياتيه، أو السفر وغير ذلك، أو كلّها مجتمعة!
    فإذا عرفت دوافعك استطعت أن تقيّم الجامعات بناء على تلبيتها لما تبحث عنه. فمن مميّزات هذه الجامعة أنك لو أردت تقييمها -فقط- في قوة الشهادة وسمعتها اجتماعيًا واقتصاديًا لاعتقدت أن الجامعة لا تخرّج طلابًا بل براميل نفط شديدة الإحكام تتلهف الشركات لوضعها على خط الإنتاج في مصانعهم! وإذا أردت تقييمها من جهة العلم الفنّي لأيقنت أن الجامعة لا تدرس طلابًا بل روبوتات تحمل ChatGPT-5 في ذاكرتها! ولو كنت تبحث عن علمٍ شرعيٍ وتأصيلٍ منهجي فمن الحماقة أن تتجه إلى أي جامعة أخرى وجامعة البترول لم تزل على قيد الحياة، فلا تكن أشد سذاجة ممن اشتهى "مشاوي" ثم رفض أن يذهب إلى "بيت الشاورما" لمجرّد أن "المشاوي" لا تظهر في العنوان! أما عن بناء العلاقات وخوض التجارب فلا أقول أنها متميّزة بل لايوجد لها نظير على الإطلاق، شاء من شاء وأبى من أبى. خلال فصل واحد -فقط- قد تتعرف على عدد من الأشخاص يفوق عدد الذين تعرفهم منذ ولادتك حتى تلك اللحظة، فكما أن ميسّي يسجّل هدفًا كل ستين دقيقة تقريبًا، فأنت في جامعة البترول ستسجّل رقمًا في جوّالك كل ثلاثين ساعة تقريبًا! أما بالنسبة للتجارب والرحلات والمؤتمرات، فهذا شيء يصعب كتمانه، وكيف يصح في الأذهان شيءٌ إذا احتاج النهار إلى دليل!؟ فإن قيل: أنت تبالغ في وصف الجامعة لأنك لم تدرس في غيرها ونظرتك قاصرة ومخلّة. قيل: لماذا تشعرني -عزيزي القارئ- أني جئت من كوكب آخر وليس لدي علاقات في جامعات أخرى؟ أو أن الجامعات الأخرى لا تفوح رائحتها وسوأتها مكشوفة للجميع؟ أو أننا لا نشاهد في الأخبار والهاشتاقات معاناة من ابتلاهم الله فحرَمهم الالتحاق في البترول؟
    على أية حال، لست بصدد الرد على الشبهات هنا، فالمقام مقام تقرير وتأصيل. أعود فأقول لو أردنا أن نتحدث عن تميّز جامعة البترول فإنها تتميّز من وجوه كثيرة:


    منها: أنها قائمة على نظام صلب ومحكم يضبط كل شيء تقريبًا منذ المحاضرة الأولى وحتى الاختبار النهائي -وهنا أتكلّم عن الجانب الأكاديمي بشكل أساسي- فمن أول لقاء مع الدكتور ستتعرف على كل شيء يخص المادة، على مواعيد الاختبارات والواجبات، على نظام التحضير، على ساعات الأستاذ المكتبية، وغير ذلك. فترجع إلى غرفتك ولديك معظم المعلومات التي تحتاجها لرسم خطّة شديدة الوضوح لأبرز محطّات المادة في جدولك خلال الفصل، والجدير بالذكر أن الجامعة لديها تقويم خاص يساعدك بشدة في ترتيب وقتك ووضع مواعيد الاختبارات والالتزامات حتى تخطط لمذاكرتها قبل وقت بعيدٍ جدًا -وغالبا أنك ستخفق- لكن لاعلينا.

    ومنها: أنها مؤسسة ديموقراطية مع صلابة أخلاقية بخلاف كل الأنظمة الديموقراطية في هذا العالم، فلا فرق بين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود إلا بالـGPA والدرجات، بل تستطيع أن تعترض وتتناقش بكل ثقة مع أستاذك -بحدود الأدب- مهما كان راسخًا في العلم، دون أن يوبّخك أو يعنّفك، وبالمجمل ستجده مرحبًا متمنيًا لك الخير والتعلّم -خصوصًا إذا وجد فيك الحرص-، فصوتك دائمًا مسموع، وإن كان العالم قد خذلك وجفاك في الخارج، فإن الجامعة ستواسيك!

    ومنها: أن درجتك النهائية في المادة تعتمد عليك أنت -فقط- بنسبة تتراوح بين الـ ٨٠٪؜ إلى ٩٥٪؜ في معظم الأحيان لأنها عبارة عن اختبارات! فحتى لو كان أستاذك مجرمًا حاقدًا، يكرهك أكثر من زوجته، ولو كان القتل حلالًا لقتلك منذ زمن بعيد جدًا، فلا يستطيع أن يظلمك البتّة، ولا أن يزيد أو ينقص من درجاتك لأنها ليست بيده. مايستطيع فعله هو التصعيب والتعقيد وهذا سيكون على كل الطلاب ليس عليك وحدك، فلا مكان للشخصنة هنا. وفي المقابل، إذا أخفقت وفشلت فذلك بما قدّمت يداك وليس للأستاذ ذنب.

    ومنها: أن التقويم الهجري والميلادي سيتوقّف فجأة طوال حياتك الجامعية -إلا عند حجز تذاكر الطيران-، وستستبدل الأشهر بالأسابيع، وستجد نفسك مخطوفًا من بؤس الواقع ومرارة العالم الخارجي ومفضيًا -هنا في هذه الجامعة الأفلاطونية- إلى ذلك التقويم الشهير : ١٧١- الأسبوع الثامن، ١٨٢- الأسبوع الرابع عشر الخ…، وفي هذه الأيام يشير التقويم إلى: ٢٣١- الأسبوع العاشر بتوقيت ساعة الجبل العالمية!

    ومنها: أن الجامعة توفّر لك كل احتياجات الإنسانية والفطرية من أكل وشرب واستجمام بأسعار رمزية في مطعمها الواقع في بؤرة الحرم الجامعي، مع صرف النظر عن زحمة التميس الصباحي بطابوره الذي يشبه طابور الطبقة الكادحة أمام المخبز في العهد الشيوعي! وبصرف النظر -أيضًا- عن بعض الإيدمات التي لا نعلم حتى -الآن- تاريخ طبخها الحقيقي فربمّا تأكل شيئًا قد طُبخ لجدّك عندما كان في الجامعة وبقي الزائد منه إلى الآن، وهذه بركة مُنزّلة من رب السماء على الجامعة وخيراتها والله أعلم. ومع هذا لعلي لا أجانب الصواب ولا أبتعد عن جوهر الحقيقة إن قلت: أن مطعم الجامعة تحسن بشكل كبيرٍ جدًا في الأعوام الأخيرة وأصبح منافسًا شرسًا للمطاعم الخارجية.

    ومنها: أنها تعلّمك الانضباط والالتزام بالوقت، حتى يتحول تاريخ التسليم إلى موعد وجودي غير قابل للتعديل أو التجاهل ولايمكن أن تتخلف عنه إلا بظرف قاهر كيوم القيامة أو نهاية العالم! بل تخلّفك قد يخرجك من ملّة الكورس بعض الأحيان! ومن طريف الأخبار: أنه في فترة كورونا، وبعد الإعلان الرسمي للتوقف والرحيل من السكن الجامعي في الثاني والعشرين من شهر آذار/ مارس ٢٠٢٠، كان هناك اختبار انجليزي نصفي بعد ٢٤ ساعة -فقط- من إعلان الخبر، فأرسل منسّق المادة بريدًا بالخط العريض يؤكد فيه أن الاختبار على موعده وأن لا تغتروا بما هو موجود في الصُحف والأخبار… ولا داعي لوصف مدى سخرية الطلاب بعد بريده الآخر الذي يقول فيه: تجاهل رسالتي السابقة!
     
  2. ameefo

    ameefo عضو

    انضم:
    ‏1 مايو 2016
    المشاركات:
    10
    التخصص:
    EE
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2022
    الجنس:
    ذكر
    التقييمات:
    +1 / 0 / -0
    (3)

    ومنها: أن طلابها هم أذكى طلاب المملكة على الإطلاق، فهي لا تقبل إلا أفضل اثنين بالمئة من المتقدمين، فأنت تدخل في مجتمع مليء بالنخب والأذكياء الذين في أغلب الأحيان سيكونون هم قادات البلد في المستقبل! فإن قيل: ولكن عاشرت طلابًا في غاية الغباء مع أنهم من البترول. قيل: لولا الاستثناءات لما وجدت القواعد، وقد قال الله لنبيّه: (وكذب به *قومك* وهو الحق) مع أن أبا بكر وعمر من قومه! وكذلك معلوم في كتب الفقه أن الماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث وبقي طاهرًا يصلح للوضوء! والخطاب هنا عامٌ مجملٌ، بل أستطيع أن أقول -مع تحفظ يسير- أن كل أمر حسن في الجامعات الأخرى ففي البترول ماهو أحسن منه، وكل أمر قبيح في جامعة البترول، ففي الجامعات الأخرى ما هو أقبح منه! كنت أقول: في جامعة البترول ستجد نفسك مع ثلّة نخبوية من الطلاب، كل فردٍ منهم مفعمٌ بطاقة لو وزّعها على سكّان بلدة لفاضت وما نفدت! فتدخل معهم وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى الآفرج الأكبر! في عجلة متسارعة، ومعركة شرسة، وصراع موحش بلا رحمة، وقلق دائمٍ حول الآفرج، وسباق لا ينتهي إلا على حافّة آخر قريد، وخوف من مستقبل طفلك المدلل (المعدّل)، بالإضافة إلى التزاماتك الشخصية والترفيهية والاجتماعية…والقائمة لا تنتهي. على الرغم من تأثير تلك الضغوط الحاد على نفسيّتك التي قد تكون قاتلة للبعض ومخيّبة للآمال، إلا أن هذا سيمحّصك تمحيصًا شديدًا، ويصقلك صقلًا عنيفًا. ستخرج من هذه المعركة وقد اشتعل رأسك شيبًا وبدت تجاعيد الوهن على وجهك، حاملًا شهادتك مع ابتسامة مصطنعة تحمل خلفها الكثير من الآلام والمتاعب والأحزان! وهذا -عزيزي الشاب الطموح- أمر بديهي طبيعي فقد أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يُدرك بالنعيم، ومن طلب الراحة فاتته الراحة، بل إنها لا تأتي إلا على جسر من التعب! وهذه ضريبة الوجود بين الأذكياء والمتفوقين، فكما أنها تحفزّك على النهوض والملاحقة والتفوق والتعلم، إلا أنها تتعبك -وتتعبك جدًا- وإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسام .. فتأمل.

    ومنها: أنها تستقطب الكفاءات من أعضاء هيئة التدريس، فلا تكاد تجد أستاذًا إلا وقد خاض البحار، وجاوز الفيافي والقفار، وتغرّب سنواتٍ عديدة في أعرق جامعات العالم حتى يحصل على شهادة الدكتوراة عائدًا بها إلى البترول لينقل العلم الذي تعلّمه إلى بني جلدته. وكم أنا ممتن لأساتذتي الذين بسببهم فهمت الحياة قبل أن أفهم التخصص، فأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء وأن يبارك في أعمارهم وأعمالهم.

    ومنها: أنها شديدة الحرص على الالتزام باللغة الإنجليزية خصوصًا في السنة التحضيرية والفريشمان، فلا تكاد تصعد المسعى إلا وقد رميت ترجمة جوجل وراء ظهرك، ولم تعد تحتاج إلى شريط الترجمة في أي مقطع أجنبي، فضلا عن أن تجد صعوبة في فهم شيء في التخصص بسبب اللغة، وهذا أمرٌ حتمي لا يكاد يتخلّف عنه أحد البتّة، فإما أن تصعد المسعى وأنت مؤهل إنجليزيًا أو أنك ستودّع الملاعب بكل لطف بلا عودة!

    ومنها: أنها توفّر لك ملاعب كرة قدم، وسلة، وريشة، ومسبح، وصالة حديد وغيرها، وكل ذلك بشكل مجّاني لمجرد أنك طالب، حتى تحوّل بعض الطلاب من طلّاب بترول إلى طلّاب أنظمة صحيّة ومكمّلات غذائية. وليس غريبًا أن تجد أحد عشّاق كرة القدم إذا عرّف نفسه قال: أنا فلان لاعب فريق كذا (أفضل فريق في الجامعة)! ثم بعد ذلك تحدّث عن تخصصه ودفعته! ولا أعلم ماذا كان سيحدث في الحرم الجامعي إذا لم تتوفّر هذه المرافق لتفريغ الطاقة السلبيّة بعد ميجر فيزكس ١٠١ أو ماث ١٠٢، ماذا كان سيفعل ذلك الطالب الممتلئ غيظًا وقهرًا وألمًا؟ أتذكر أني في إحدى ليالي الشتاء القارسة، وبعد اختبارٍ قاسٍ جدًا، ذهبت إلى تمرين كرة قدم لأفرّغ كل ما أحمله من طاقة سلبية، وفي تلك المباراة أبليت بلاءً استثنائيًا حسّن من نفسيّتي، وكل ذلك كان بفضل الله ثم ذلك الاختبار المخيّب للآمال.


    (4)

    ومنها: أنك بمجرّد دخولك فيها واستلام البطاقة الجامعية، ستنسى تاريخ انتهاء هويّتك وربما تتلعثم إذا سألك أحدهم هل تملك جواز سفر؟ لأنك طوال فترة دراستك لن تُعرف إلا بالبطاقة الجامعية -فقط-، في كل معاملاتك من استخدام للمرافق، ودخول للاختبارات، وغير ذلك. فتعيش في هذه المدينة الأفلاطونية حياة مختلفة بكل تفاصيلها عن حياة أي شابٍ في مثل عمرك خارج أسوار الجبل! وكما قيل: "لقد أعطانا بطاقة جامعية وانتماءً، لا يمكن أن يكون شخصًا سيئًا!

    ومنها: أنك ما إن تدخلها، وتبدأ بالتعرف على طلّابها ستجد نفسك أمام طيف واسع من الأعراق، والثقافات، والألوان، والجنسيات، والأشكال، والأخلاق، والاهتمامات، والأمر الوحيد المشترك بينهم -إضافة إلى كونهم من سلالة آدم عليه السلام- هو المرحلة العمرية فقط فلن تجد أطفالًا أو كهولًا! ولأن الطيور على أشكالها تقع، فدعني أخبر بالحقيقة والتي قد تكون صادمة بعض الشيء، وهي أن الطيور داخل الجامعة أكثر وأشد تنوعًا من أشكالها في الخارج، بل لربما قد تخفق في البحث عن الطيور الذين يشبهونك في أي مكان في هذا العالم الفسيح، ولكن -ثق بي- ستجدها في أروقة الجامعة بعد فصل واحد -فقط-، هذا إذا كنت شديد الغباء اجتماعيًا، وقد تجدهم قبل ذلك بحسب ذكاءك العاطفي.



    وللحديث بقية ....
     
  3. KguaooSique

    KguaooSique Guest

    التقييمات:
    +0 / 0 / -0
    I was actually itching to get some wager some well-to-do on some sports matches that are circumstance auspicious now. I wanted to say you guys identify that I did understand what I ruminate on to be the a-one locate in the USA.
    If you want to get in on the action, verify it out: 10 Best Online Casino Real Money Sites in USA for 2024
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع شبيهة - جامعة أفلاطون الفاضلة سخرية جادة
  1. ETEHAD
    الردود:
    24
    المشاهدات:
    1,734
  2. قرضام
    الردود:
    14
    المشاهدات:
    1,434
  3. electricityman
    الردود:
    13
    المشاهدات:
    2,233
  4. sweet lemon
    الردود:
    17
    المشاهدات:
    1,361
  5. أبو فهد
    الردود:
    17
    المشاهدات:
    1,263
  6. Chemical Engineering kau
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    2,359
  7. abdullahaldhoar
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    1,788
  8. تركي ال منصور
    الردود:
    6
    المشاهدات:
    2,604
  9. الهشام
    الردود:
    11
    المشاهدات:
    1,746
  10. saudX9
    الردود:
    8
    المشاهدات:
    4,681

مشاركة هذه الصفحة