صور وفصول من حياة طالب البترول

الموضوع في 'حياة طالب' بواسطة Khweld98, بتاريخ ‏13 ديسمبر 2018.

  1. Khweld98

    Khweld98 عضو

    انضم:
    ‏27 نوفمبر 2016
    المشاركات:
    5
    التخصص:
    هندسة برمجيات
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2021-2022
    الجنس:
    ذكر
    التقييمات:
    +4 / 0 / -0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أفتتح هذه الصفحة بالصلاة والسلام على رسول الله صلَّ الله عليه وسلم​

    كنت أفكر منذ مدة أن أسجل بعض التدوينات لرحلتي في جامعة البترول، عسى أن يجد فيها السلوان طالبه لما حل أو يحل عليه من نوائب الدراسة - وهي كثيرة- . وقد مررت في بداية رحلتي الدراسية في بصعوباتٍ كادت أن تحول بيني وبين إكمال الدراسة في هذه الجامعة. وفي تلك الفترة وجدت تدوينات لطالبٍ كريم شاركنا قصة سنينه الطويلة التي قضاها هنا بين تعب وجهد وبلاء حتى منَّ الله عليه بالتوفيق والنجاح. وكانت هذه التدوينات بلسمًا أداوي به الجروح النازفة، وقد أعانتني كثيرًا بعد فضل الله وكرمه على تجاوز الصعوبات والمضي في طلب العلم. وهذا رابط لمن أراد أن يقرأ هذه الملحمة الدراسية!
    نزف ُ القلم ، على صفحات من ذاكرة الألم

    الشاهد أنني عزمت على مشاركة تجربتي مع الجامعة هنا، أخبركم في سطورها بعض التجارب المفرحة، والكثير من التجارب القاسية والمؤلمة. علَّها تؤنس "الأوريات" الذين جارت عليهم الجامعة وأذاقتهم ألوان البلاء، أو تنادم من جاوز "الأوريا" ولكن المصاعب لا تزال تتخطفه وتحاول أن تقصيه من عرصات الجامعة.

    وسيغلب على ما سأكتبه هنا التبسط والعفوية، فلا تؤاخذوني على الزلل والخطأ.

    وقد اخترت هذا الوقت بالتحديد لأخذ الخطوة الأولى في التدوين لأنه وقت ختبارات :) ومن بركات الاختبارات أنها تدفع الطالب لكل شيءٍ عدا المذاكرة لها والله المستعان :thumbdown:.

    أما الآن وقد تمَّت الخطوة الأولى فسأعود لدروسي وأسأل الله أن تكون نتائج هذه الاختبارات مفرحة لي ولكم بإذن الله، ولي عودة في قادم الأيام لأقص عليكم بعض الفصول من هذه الرحلة إن كان في العمر بقية. وإن لم يكن فظنِّي أنكم تسامحونني.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
     
    • x 3 إعجاب إعجاب
  2. Khweld98

    Khweld98 عضو

    انضم:
    ‏27 نوفمبر 2016
    المشاركات:
    5
    التخصص:
    هندسة برمجيات
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2021-2022
    الجنس:
    ذكر
    التقييمات:
    +4 / 0 / -0
    #2 Khweld98, ‏21 ديسمبر 2018
    آخر تعديل: ‏21 ديسمبر 2018
    سبحان الله، تصرَّمت أيام الاختبارات بسرعة شديدة، ومضت بخيرها وشرها ولم يتبقَّ لي سوى اختبار واحد من أصل خمسة اختبارات، فاخترت أن أسترق بعض الدقائق لأشرع في قص قصتي لكم يا كرام.

    في أيام الدراسة الثانوية كنت طالبا متوسط الأداء، ولم أكن ممن يعيرون الدراسة وقتًا ولا بالًا، وكانت علاماتي متدنيةً جدا. ولم تكن جامعة البترول ضمن خططي في إتمام الدراسة الجامعية، فقد كنت أبحث عن أي جامعةأستطيع أن أحصل فيها على شهادةٍ من أي تخصص من التخصصات، وكان التخصص الذي أحبذه هو الهندسة التي لا أعلم شكلها ولا لونها ولا تفرعاتها، ولم أكن أعلم أن الهندسة تحتوي على تخصصات كثيرة لا أستطيع عدها ولا إحصاءها، ولكني كنت أعلم أنها هندسة فقط! ودفعني لها صيتها الحسن الذي جعلني أفضلها على بقية التخصصات، ولكني في نفس الوقت لم أكن أحرص على دراستها حرصا شديدا نظرا لتعثري الدائم في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء، ومع هذا كله كانت هي الأقرب إلى النفس.
    وفي السنة الثانية من الثانوية وفقني الله لنيل درجة عالية في اختبار القدرات، أرسلت لي الجامعة على أثرها رسالةً لا أذكر نصَّها ولا أجد لها نسخة في هاتفي. ولكن الغالب أنها كانت دعوة لبرنامج تعريفي بالجامعة. فبدأت أبحث في الشبكة المعلوماتية عن هذه الجامعة التي اصطفتني من بين جميع الطلاب لترسل لي هذه الدعوة، وصرت أقضي أوقات طويلة من كل يوم أستكشف فيها هذه الجامعة، وأتابع مقاطعا عنها في اليوتيوب وأقرأ ما يكتب في منتدياتها من سب وشتم ولعن من أقلام أبنائها الطلاب :) ، والحقيقة أن الصورة التي تكونت لدي عن هذه الجامعة كانت سلبية بعض الشيء، ولم تمنع هذه الصورة السلبية ولادة الحلم الجديد؛ حلم الوصول إلى البترول!
    في السنة الثالثة بدأ وضعي الدراسي يتحسن شيئا فشيئا، حتى بلغ التحسن أشده في الفصل الأخير من السنة الثالثة وحققت فيه أعلى علامة في تاريخي الدراسي؛ ٩٧٪، وقد يستغرب البعض من إكباري لهذه الدرجة، وقد تكون هذه الدرجة الأسوأ في سجلاتكم الدراسية، ولكن هذه هي الحقيقة. فقد كانت أعلى درجة حصلت عليها في مشواري الدراسي قبل هذه الدرجة هي ٩٣٪، وقد حصلت عليها في الصف الأول من المرحلة المتوسطة، وكنت كلما تقدمت في سلم الدراسة انخفضت درجاتي بمقدار ليس بالهين، حتى وصلت إلى الحضيض في الصف الثالث من المرحلة المتوسطة وحققت ٧٩٪ ! وكلكم يعلم أن بحر السبعين هو بحر البلداء وثقيلي الفهم :)
    المهم أني تداكرت الأوضاع ورفعت درجتي الموزونة في الثانوية من أواخر ال ٨٠ (وأعتقد أنها كانت ٨٧ في نهاية الفصل الأول من السنة الثالثة) إلى بداية ال ٩٠ في الوقت بدل الضائع وبهذا ختمت مشاوري دراستي الأولية بتقدير (ممتاز) وبشق الأنفس.

    وبدأت معمعة التقديم على الجامعات، وكانت البترول هي الهدف الوحيد، ولكني رميت بأسهمي في جامعات كثيرة وقدمت طلبات قبولٍ في كل موقع تقديم تقع يدي عليه، ولكن القبول المنشود في جامعة البترول.
     
  3. Khweld98

    Khweld98 عضو

    انضم:
    ‏27 نوفمبر 2016
    المشاركات:
    5
    التخصص:
    هندسة برمجيات
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2021-2022
    الجنس:
    ذكر
    التقييمات:
    +4 / 0 / -0
    #3 Khweld98, ‏21 ديسمبر 2018
    آخر تعديل: ‏21 ديسمبر 2018
    * تعقيب بسيط:
    حديثي في التدوينة السابقة ليس دعوة للإهمال؛ فلا يظن ظانٌ أني أكتبه لأصوِّر سهولة الوصل إلى الجامعة. كيف وقد ذقت كأس المر والصاب في بداية دراستي هنا بسبب هذا الاستهتار الذي غرقت فيه في المرحلة الثانوية، ولكني ذكرته هنا لأبين للقارئ الكريم حالي مع الدراسة قبل الوصول إلى الجامعة.
     
    • x 1 إعجاب إعجاب
  4. Khweld98

    Khweld98 عضو

    انضم:
    ‏27 نوفمبر 2016
    المشاركات:
    5
    التخصص:
    هندسة برمجيات
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2021-2022
    الجنس:
    ذكر
    التقييمات:
    +4 / 0 / -0
    وصلتني رسالة القبول في ظهيرة يومٍ من أيام شهر رمضان المبارك عام ١٤٣٧، وفرحت بها أيَّما فرح، وصرت أعد الدقائق والثواني في انتظار اليوم الدراسي الأول.

    ولما اقتربت بداية العام الدراسي، حزمت حقائبي وودعت والديَّ وإخوتي “وفي الصدرِ حزَّازٌ من الوجدِ حامزُ”، وحز في خاطري دموعٌ أراقتها والدتي - حفظها الله - ساعة الوداع، فلا أزال أذكر لحظة الفراق الأولى وما جمعته في داخلي من المتناقضات؛ سعادة بابتداء فصل جديد من فصول الحياة، وحزن على فراق الأحبة. وهذه هي الدنيا، كانت ولا زالت تحمل المرء على ما يكره لينال ما يحب.



    ابتدأ العام الدراسي، وخرجت من السكن قبيل الثامنة صباحا قاصدًا مبنى ٥٨ لحضور درس اللغة الانجليزية. واستقبلنا “يحيى الخباز” كما يسمي نفسه. ويحيى الخباز ترجمة حرفية لاسمه “John Baker”.

    وكنت أتمنى أن أقص عليكم شيئا من خبر يحيى الخباز ولكني للأسف كنت أنام كثيرا في درسه :) (ومشكلة النوم من أعتى المشاكل التي أواجهها في الجامعة)

    المهم بعد أن انقضت حصة الانجليزي توجهنا إلى حصة الرياضة ولا أذكر أن فيها شيئا يستحق الذكر، وأنا أقول "توجهنا" ولا أقول "توجهت" لأن الأوريات لا يسيرون إلا في مواكب ضخمة، وفي أفواج غفيرة بعضها تسبق بعضًا، كلهم في سباق مع الزمن؛ والأوريا مطالبٌ بالوصول إلى مبنى الرياضة في غضون عشر دقائق، والمسافة بين مبنى الفصول الدراسية ومبنى الرياضة كبيرة نسبيا. ومن بعد حصة الرياضة ذهبنا إلى حصة الرياضيات ، وكان سوء الحظ قد قادني إلى مدرس لم أرَ أسوأ منه في حياتي كلها. وجدنا كهلا قد قارب الثمانين إن لم يجاوزها ينتظرنا في الفصل، وكانت له كحة شديدة يظنها السامع إذا سمعها أنها سكرة الموت. وكان هذا الكهل يفضل التعليقات السخيفة على الشرح، فلا يزال يلمز ويهمز في بداية كل درس، ثم يشرح شيئا يسيرا من الرياضيات ويختم الحصة بمحاضرة يحسبها نصحًا وهي أبعد ما تكون عن النصح. وبعد حصة الرياضيات استراحة للغداء يليها الدرس الثاني للغة الانجليزية. وفي يوم الأحد أحضر درسًا يسيرا للحاسب الآلي، ندرس فيه بعض أبجديات الحاسب ونتدرب فيه على برامج الوورد والإكسل والبور بوينت. أما يوم الثلاثاء فأحضر درس الورشة (الوورك شوب) وهو درس يسيرٌ جدًا وممتعٌ جدًا.

    ومما لاحظته في السنة التحضيرية أن الأيام تتشابه كثيرا، وكنت في أول أيامي في الجامعة أنام بعد صلاة العشاء وأستيقظ قبيل الدوام. وإذا أنهيت دروسي في الثالثة مساء وأحيانا في الخامسة وبلغ بي التعب أشده أعود إلى السكن وأنتظر العشاء لأنام، فكنت أقضي جل يومي في النوم وفي حضور الدروس، وشيئا فشيئا بدأت أتقلم مع نمط العيش هذا. ولكن لا زالت الأيام تتشابه تشابهًا مزعجًا، فليس للأوريا سبعة أيام؛ ولكن له يوم واحد هو خمسة أيام، تتبعه إجازة نهاية الأسبوع وأيامها مثل أيام الناس :) . وكان أول اختبار لنا في الجامعة اختبار الانجليزي؛ اختبرناه في نهاية الأسبوع الدراسي الثاني وكانت له هيبة شديدة كونه التجربة الأولى. ولكني حققت فيه درجة ممتازة قضت على هاجس الخوف من اختبارات اللغة الانجليزية. وفي نهاية الأسبوع الخامس حان وقت اختبار (ميجر) الرياضيات الأول، وبدأ الهلع يدب في صدور الأوريات دبيب السم في العروق، وكان الكل يستعد للاختبار في رعب شديد وكأن نهاية الدنيا في نهاية الاختبار. وفي نفس الوقت، كان العبد الفقير مشغولا عن المذاكرة بكل شيء، أذاكر شيئا يسيرا إذا عدت إلى السكن ثم أشرع في إضاعة الوقت بكل طريقة تتيسر لي. ولما نظرت في نماذج الاختبارات القديمة ليلة الامتحان علمت أني مقبل على مصيبة كبيرة، وقد كنت أفتح الاختبار القديم فلا أجيب إلا على شيء بسيطٍ جدا من أسئلته. وحاولت أن أتدارك الوضع في ليلة الاختبار وبذلت جهدا ليس باليسير ولكن ليس في الوقت متسع فالاختبار في الغد! وفي اليوم التالي حضرت إلى قاعة الاختبار واستلمت ورقة الأسئلة، فكنت إذا تجاوزت سؤالا لأني لا أعرف حله وجدت السؤال الذي يليه أصعب منه :) . حاولت أن أسدد وأقارب حتى قارب وقت الاختبار من الانتهاء واستنفدت كل ما في ذهني من معلومات، فذهبت إلى مراقب الاختبار لأسلمه الورقة وخيبتي تسبقني. وحين أعلنت الدرجات لم أستغرب سوء درجتي، لأني لم أنسَ سوء مذاكرتي بعد. وقد كانت النتيجة ٨/٢٠ ! لكن لا بأس، فاتتني ١٢ درجة وبقيت ٨٢، “جحدتها وكتمت السهم في كبدي” وقررت أن أعوض ما فاتني في الاختبار الثاني وتجهزت له جَهاز الكميِّ للقتال، ولكني كنت أجهل طرق المذاكرة فكانت درجة الاختبار الثاني قريبة من درجة الاختبار الأول مع تحسن بسيط، ١١/٢٠.

    بعد هذا الاختبار علمت أن الرسوب أقرب إليَّ من النجاح، ولكن هذا لم يثنني عن إعداد العدة، فحبست نفسي شهرا كاملا لأذاكر (أو لأوهم نفسي بالمذاكرة) حتى أنجح في هذه المادة. وفي نهاية الفصل علمت أني أحتاج إلى ٢٧ درجة في الاختبار النهائي من أصل ٣٦ درجة لأنجح في مقرر الرياضيات، وهذه درجة ليست بالهينة أبدا، ويزيد في صعوبة الحصول عليها سوء أدائي في الاختبارين السابقين وعدم استيعابي الكامل لمواضيعهما. وعندما أديت الاختبار خرجت منه وغالب ظني أني أني سأعيد المادة، وأثبتت النتيجة النهائية هذه الشكوك فقد حققت ١٥ درجة من أصل ٣٦ وحملت المادة وحملت معها ألمًا لم أعالجه قبل تلك اللحظة، وللرسوب - لا أذاقكم الله رسوبًا- ألم لا يشعر به إلا خبير. وكانت هذه أول الخيبات في الجامعة ويتبعها في الفصول القادمة من هذه الرحلة خيبات كثيرة. كان الفصل الدراسي (١٦١) بداية المعاناة.
     
  5. Khweld98

    Khweld98 عضو

    انضم:
    ‏27 نوفمبر 2016
    المشاركات:
    5
    التخصص:
    هندسة برمجيات
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2021-2022
    الجنس:
    ذكر
    التقييمات:
    +4 / 0 / -0
    طال الغياب وانصرفت النفس عن الكتابة
    وجدت أن التدوين لكل فصل دراسي ثقيل جدا على القارئ وعلى الكاتب وهو موجود بكثرة كذلك في القسم فلعلي أنهج نهجًا مختلفا
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع شبيهة - صور وفصول من حياة طالب البترول
  1. التوجيه الديني
    الردود:
    2
    المشاهدات:
    733
  2. مهندس سعودي
    الردود:
    9
    المشاهدات:
    1,238
  3. line777
    الردود:
    7
    المشاهدات:
    1,078
  4. ENGche
    الردود:
    5
    المشاهدات:
    729
  5. Hussaaiinn
    الردود:
    3
    المشاهدات:
    1,290
  6. m-t-j
    الردود:
    3
    المشاهدات:
    4,226
  7. mjeedQh
    الردود:
    2
    المشاهدات:
    625
  8. iYousef_x7z
    الردود:
    13
    المشاهدات:
    2,980
  9. vip666
    الردود:
    5
    المشاهدات:
    1,789
  10. طالب مهزوم
    الردود:
    3
    المشاهدات:
    1,545

مشاركة هذه الصفحة