مهابد

الموضوع في 'حياة طالب' بواسطة NiEf, بتاريخ ‏13 مارس 2020.

  1. NiEf

    NiEf عضو

    انضم:
    ‏29 يوليو 2019
    المشاركات:
    2
    التخصص:
    Software Engineering
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2023
    الجنس:
    ذكر
    التقييمات:
    +1 / 0 / -0
    بسم الله الرحمن الرحيم ​

    سأكتب هنا ما يروق لي من اقتباسات ومقالات وبعض المواقف التي تحصل معي، وليست محاولة لإنعاش هذا المنتدى؛إذ أنه يعد في عداد الموتى وليست لي حيلة فيما قُضِي ولكن الأخ الفاضل المغمور-سيأتي ذكر محاسن وفضائل أخاكم في فصل(سير العظماء) - تعلقت به الكتابة فلم يعد له من منأى إلا أن رضخ لذلك. ولعلي أكاشفكم أنني عندما أبدأ بالبسملة تخنقني عبرة الذكريات للشيخ بن عثيمين-قدس الله روحه-عندما يشرع في شرح البسملة في دروسه فاللهم ارحمه واغفر له. هذه نفحات أحببت أن أستهل بها والقادم أجمل-إن شاء الله-.
     
    • x 1 إعجاب إعجاب
  2. NiEf

    NiEf عضو

    انضم:
    ‏29 يوليو 2019
    المشاركات:
    2
    التخصص:
    Software Engineering
    الجامعة:
    KFUPM
    سنة التخرج:
    2023
    الجنس:
    ذكر
    التقييمات:
    +1 / 0 / -0


    لتتقارب القلوب ولإزالة ستار البعد؛ حريّ بي أن أقدم أشبه ما يكون بسيرةٍ-علّها عطرة-تكشف عما وراء ما وراء الشاشات إذ أنني من محبي التخفي في الكتابة؛ فأكتب بإسهاب، وما يحيك في صدري لا يمنعه لساني ولكن كتعريف بسيط لمصطلحٍٍ شائك، وكما قالوا لا مشاحة في الاصطلاح.


    عرفت نفسي ابن لعائلة متدينة ملتزمة في قريةٍ ما إن يخيم ظلام الليل إلا وقد أطفئت المركبات وغلقت الأبواب فلا تكاد تسمع إلا حفيف الأشجار، وما إن ينبلج نور الصبح إلا وقد دبت الحركة فيها كما يدب الحبر في القرطاس وعادت الحياة كما كانت. فلم نلبث إلا وقد اجتاح عصر العولمة المكان فتبدد كل ما قلته وانتكس كل شيء إلى ضديده.


    فلا زلت محتار ماذا أستطيع أن أصنف نفسي حينها أبدوي كنت أم متحضر؟ فكثير علامات البداوة اتسمت بها وبعض علامات التحضّر عشتها، وأظن أنني خليط منهما. ورثنا الإبل من أجدادنا فهي تراثنا و"نحن أبناء هذا التراث منه خرجنا، وإليه نعود" وهذه مجالسنا غالب ما يحكى فيها عن أسلافنا الأولين والقصائد والإبل. أبي المهندس الموقّر من أوائل من حصلوا على هذا اللقب في بيئتنا فتم تهريب أجهزة عصر التقنية إلى بيتنا وأجد نفسي قادرا على توصيف ذلكم الفتى المتطلّع، الذي ما إن يعود من مدرسته إلا وقد جلس على ذلك الكرسي النافذ على العالم يده تحرك (الماوس) يقلّب ويفتّش في العالم يمنة ويسرة تربى على مشاهدة أفلام الكرتون التي قلّما من يعرفها في وقتنا الحاضر، تأنسه وتسره أتفه وأبسط الأشياء، خالي قلبه من الهموم، توسعت أشداقه من مطالعة وحفظ القصائد النبطية تفطرت قدماه من المشي حافيًا، لا يعرف مستقبلا ولا ماضيا هو فقط ابن اللحظة. وبعد هذا كله هل هذا ابن التاسعة عشرة عاما أم ابن العقد الرابع؟ أظن أننا كنا في أقصى العالم!


    التحقت بالمدرسة في أباكير عمري كأي طالب، كانت المدرسة بيتي الثاني وطلابها عائلتي الثانية، ومن المفارقات العجيبة أنني كنت أحفظ أسماء كل الطلاب بلا استثناء، نعم كلهم بلا استثناء!، من أول صفٍ إلى أخر صف-المرحلة الابتدائية والمتوسطة-، فمن ذا ليس من أقاربي ألقاه خارج المدرسة فكان ذلك السبب الرئيسي. كانوا زهاء مئتا طالب وأكثر بقليل، نودّع ونستقبل ركّابا، فالمدسة كالحافلة مجموعةٌ تنزل وأخرى تركب وهكذا......


    أبليت بلاءً حسنا وأحرزت تقدمًا في خضمّ دراستي، كانت علاماتي الدراسية لا تنقص عن الكمال-والكامل وجهه جلا جلاله-، والحقيقة أنني لم أكن أعرف معنى ذلك أو بالأصح لم أشغل ذهني بهذه الحقيقة، فلم أكن أعرف الدافع الرئيسي وراء ذلك، مدح الناس وثنائهم عليّ؟ أظن أنني اعتدت على ذلك وهذا كان محرك الاجتهاد. المهم، درست وانتهيت من جميع المراحل، تعلو الأصوات وتنخفض، أين سنذهب يا رفاق؟ محدثكم تم تسريب فكرة الدراسة في هذه الجامعة له من أحد الإصدقاء، أخذت أفكر تكرارا ومرارا، حتى حزمت أمري وقررت قراري. انتقلت إلى محطة أخرى، آخر وأفضل المراحل في رحلة عدم المبالاة-كما كنت أفكر-، ولكن سرعان ما تمّ غزوا راكبي هذه الرحلة، نعم غزو!، لم نحسب لهذا ألف حساب، عدم مبالاة الأمس في قيد تحرير فاتورتها، لديك فرصة للخروج من هذا،هنا الغاية ونهاية تقاطع الطرق، هنا الإطراق الأخير، هنا فسخ ورمي ثوب الإهمال والتلبّس والتزيّن بثوب الجديّة، انخرطنا في سرك هذه المرحلة، ولا زلت أكافح، وزاهٍ بهذا الثوب الذي أسأل الله من فضله أن يديمه.
     

مشاركة هذه الصفحة